|
|
لطمية الجزيرة في جاينة الدول العربية !!
عبود أفندي
الاعلام سلاح مهم وذو حدين ، ولايخفى على متابع اهمية الاعلام بالنسبة لعالمنا المتحضر الحالي . والاعلام بصورة عامة يعتمد على الوقائع الفعلية فهي تعتبر الاساس الذي يتوقف عليه النجاح ، ومن هذا المنطلق نجد ان القنوات والمحطات والفضائيات عموما تنقسم الى نوعين : الاول مضى عليه عشرات السنين واصبح من المصادر الموثوقة لدى المتلقي بينما الثاني : هي تلك الفضائيات التي تضمحل وتزول وتندثر بسرعة لعدم اعتمادها على الوقائع الفعلية . وما اقل واندر النوع الاول وما اكثر النوع الثاني . واليوم اريد التطرق الى خربطة ( قناة الجزيرة ) التي تعتبر المتلقي عبارة عن ساذج لاحول له ولاقوة يصدق كل ماتبثه الجزيرة ولايجد سواها وكان الفضاء الواسع الرحب لا يتسع لقناة اخرى مع الجزيرة او ان المتلقي يعجز عن ايجاد مصدر اخر غيرها . الجزيرة التي احب ان اغير اسمها ليس الى ( الحقيرة ) لتلائم الوزن اللغوي لها كما يحلوا للبعض تسميتها وان كانت تلك التسمية ملائمة لمضمونها الفعلي ، ولكن لان الجزيرة جغرافيا هي المكان الذي يكون قرب المياه والحياة وتحتوي على المناضر الخلابة واللون الاخضر الجميل الهاديء . ولكن بما ان الجزيرة لاتحتوي لا على حمراء ولا على خضراء بل هي صفراء لانها تبث سمومها اينما تشاء وجرداء من الحقيقة دوما ، فلكل ماسبق يجب ان نطلق عليها قناة الجرداء او حتى الجرباء ، (الجزيرة ) ( الحقيرة ) (الجرداء ) ( الجرباء ) ايا كانت التسمية فهي لم تدع بلد في العالم اجمع وخصوصا البلدان العربية ولم تقيم فيه ( جاينة ) والجاينة بمفهومنا العراقي هو الماتم او العزاء ، ومادمنا في صدد المصطلحات العراقية فانها ( في كل عزه لاطمة ) ولان المجال لايتسع لعرض جميع لطميات الجزيرة لانني اذا ما اردت ان افعل ذلك فاعتقد ان مقالي سيصبح معلقة ويجب ان اعلقها على جدران مقر قناة الجزيرة طبعا مع فارق التشبيه بين مقالي والمعلقات والجدران التي علقت عليها . فعليه قررت ان اخذ بعض اللطميات التي لطمتها الجزيرة منها اولا لطمية المغرب والتي اثارت فيها الجزيرة فوضى عارمة ببثها انباء كاذبة وغير مصورة وبدون ادنى دليل حول مصير عشرات المتضاهرين و اوضاع مدينة سيدي افني المغربية ولتصول وتجول وتطلق لخيالها الخصب العنان وتبث اخبار استغرب منها حتى سكان المدينة انفسهم ولتكتشف بعدها السلطات المغربية النقاب عن الاوضاع الامنية داخل المدينة ولتثبت ان الاوضاع عكس مابثته الجزيرة تماما وفندت صحة اخبارها وذهبت ابعد من ذلك حين اسدعت الصحفي الذي روج للخبر ليمثل امام القضاء ليكون عبرة لكل مروجي الاخبار الكاذبة . اللطمية الثانية او (الجاينة ) الاخرى التي نصبتها الجزيرة كانت في ارض الفراعنة أي في مصر حين عملت الصحفية في صحيفة القدس هويدا متولي مادة وثائقية لصالح قناة الجزيرة تتحدث عن التعذيب في مصر لتكتشف بعدها السلطات المصرية ان الوثائق المعروضة والمصورة لاتنتمي الى مصر نهائيا ولذلك وعلى الفور فندت السلطات المصرية هي الاخرى ادعاءات الجزيرة ووجهت للصحفية تهمة ( ممارسة نشاطات تضر بالمصلحة الوطنية للبلاد وكذلك حيازة واعطاء صور كاذبة عن الوضع الداخلي في مصر يمكن ان يسيء الى كرامة البلاد ) او بالاحرى اقتصادها لان مصر بلد سياحي تؤثر الاخبار الاعلامية تاثيرا مباشرا على دخلها الاقتصادي من السياحة وقد اطلق سراح الصحفية بكفالة مقدارها 10000 الاف جنيه مصري أي مايعادل ( 1750 ) دولار امريكي . وساختتم اللطميات بلطمية الجزيرة الاخيرة في العراق حيث بثت الجزيرة على فور حصولها على خبر مصور وبدون ان تتاكد من صحة الخبر فلا داعي للتاكد لان الخبر يخص العراق ولان المتلقي شخص عربي على العموم الخبر احتوى على مشاهد لاعدام مدنيين في الشارع ونسبت الاحداث الى مدينة كربلاء المقدسة ، وكالعادة تم التاكد من الاحداث المصورة واثبات انها لم تجري على ارض العراق اصلا وهنا هدد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بمقاضاة قناة الجزيرة بتهمة التشويه وجاء الرد من قناة الجزيرة بانها لم تبث الخبر سوى مرتين فقط وهو عذر اقبح من ذنب . وبالنسبة لقناة الجزيرة فهي حالها حال معظم المحطات الفضائية التي تتقصد الكيل بمكيالين مع العراق بالذات دائما . فهي تبث الاخبار بالشكل الاتي ( استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال الاسرائيلي ) بينما الخبر عن العراق يكون بالشكل التالي ( قتل عراقي برصاص القوات الامريكية ) ليرخص الدم العراقي باقلام والسن الجزيرة ومثيلاتها من الفضائيات المسيرة فهي لاتعتبر المواطن العراقي شهيد لانها لا تقول استشهد كذا عراقي ، والحمد لله ان الشهادة تعطى من الله تعالى لانها لو كانت تعطى من الجزيرة وغيرها فعلى الاسلام السلام . نعم الجزيرة تعتبر المواطن العربي متلقي ساذج يصدق كل مايبث عليها ودائما ماتسير على نفس النهج المتمثل بخبر خاطيء فحقيقة عكس الخبر تماما فاعتذار وفشل في ايصال المعلومة . والجزيرة تتلاعب كما تشاء بالمواطن واذا ما عدنا قليلا الى الوراء نتذكر ايام الانتخابات الامريكية وكيف كنا نسمع بوش ينهار بوش شعبيته تتراجع بوش يسقط ولكن مالذي حدث في النهاية بوش يفوز ويدمر توقعات الجزيرة والاف غيرها ، ثم بلير يتراجع بلير ينهار توني بلير لن يفوز ثم ماذا حدث فاز بلير وفشلت توقعات الجزيرة ، ثم المقاومة في العراق تسحق الاحتلال وتجتاح القواعد ، المقاومة تصل لمشارف البنتاغون والبيت الابيض والنتيجة المقاومة تضمحل وتضمحل فلم نعد نسمع عنها سوى خبر واحد مشكوك في مصداقيته كل شهر تقريبا . اذن فهو فشل لكل كادر الجزيرة ومفكريها وعلماءها من امثال القرضاوي الذي يقول ان التدخين حلال للغني وحرام على الفقير هؤلاء هم علماء الجزيرة وتلك هي الجزيرة (ولطمياتها في كل جاينة )، دائما ما تفشل هي ومحلليها الذين تصرف لهم الاف الدولارات ليرتدوا بدلات انيقة وربطات عنق فاخرة لبيقوا ساعات يحللون ويحللون حتى نمل منهم وبالتالي تاتي النتائج عكس توقعاتهم تماما اذن الى متى تبقى الجزيرة ومثيلاتها تستهزا بنا كعرب وكمواطنين لتحاول ان تفرض رايها على الكل وهل من سبيل لايقافها !!!. |